فيديو تحضير إرهابي من النصرة, طفلته للغزو وتفجير نفسها !! ما دور المخابرات السورية!

نشر أمس مقطعي فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي, أقل ما يقال عنهما بالصادم, حيث ظهر المدعو (عبد الرحمن شداد) وهو يجهِّز ابنتيه فاطمة و إسلام لتفجير نفسيهما, ويحاول إقناع الفتاتين بأن الجنة وقتل أعداء الله تستحق التضحية, ورغم الخوف الظاهر على وجوه الفتاتين, التي تبيدوان مخدرتين من الخوف, بل وحتى مستغربتين أن والدهما ( حسب الفيديو ) يحملهما في حضنه, ما بدا واضحاً أنه لا يحصل غالباً.
ثم يقوم عبدالرحمن, الملق أبو نمر , بتصوير زوجته المنقبة, وهي تقوم بضم فتاتيها وتشمهما ورغم أنه لا يظهر وجهها لكن بدا واضحاً أن هناك غصة وخوفاً لا يمكن وصفها, خاصة عندما توجه إليها قائلاً: مو صغار على الجهاد ؟…. فكان صوتها القادم المخوق أكبر دليل على ما تمر به.
وطبعاً كما جرت العادة, نشر المقاطع حساب مجهول على الفيس بوك, ما لبث أن قام ( مجاهدوا الفيس البوك الثوريين ) أن أغلقوه ظناً منهم أن حربهم ضد النظام تتوجب إنكار الحال الذي وصلنا إليه, بل ويتطلب محو آثار الجريمة عوضاً عن تجريم الجاني.
ثم ليتفاجأوا بانتشار كبيرٍ للمقطع حتى أنه صار حديث الساعة, تحت شعارات الاسلام وجرائم الاسلام وتطرف المسلمين, و النصرة و فتح الشام وداعش, وما زاد الطين بلة هو أن هناك من أكد معرفتهم بأبو النمر واعترفوا أنه كان من مقاتلي جبهة النصرة..

بالرغم من قسوة المشهد, وبالرغم من درجة الاجرام الذي وصل إليه متطرفي القاعدة, المنظمين استخباراتياً, ضمن مجموعات تحمل أسماء إسلامية, لتسوق لفكرة واحدة أن الاسلام ه المشكلة, و تبرر ما سيحدث بعد ذلك, إلا أن السوريين ظلوا متمسكين بعنادهم, فالموالاة مصرة أن الب ارسل فتاته لأنه متطرف, وظل المعارضون يرون أن المخابرات هي من فبرك هذا الفيديو, لكن هناك شهود على أن اب النمر فعلا من جبهة النصرة!!! كما أنه ممنوع من دخول الشام كيف تمكن من ادخال ابنتيه لتنفذا العملية!! , ومع ذلك نقول لا مشكلة , لكن دعونا نستعرض الأحداث التي جرت خلال الأيام الماضية.
قبل حوالي الشهر أعلن النظام عن أن فتاة بعمر (السادسة ) قامت بتفجير نفسها في مركز شرطة الميدان, ثم قالوا أن أبوها فجرها عن بعد, ( لن نسأل كيف دخل والدها الى دمشق), طبعاً لم نسمع عن الفتاة الأخرى التي أرسلها ( والدها ) لتفجر نفسها في وزراة الداخلة, لكن لم تتم العملية لأن الحرس منعها من الدخول! ( أيضاً سنغض النظر عن القصة التي رواها حساب والدهما, مع معرفتنا بوضع دمشق الأمني الحالي, وصعوبة الاقتراب من وارة الداخلي).
ثم بعد ذلك عدة أحداث متتالية كلها تتمحور حول الإسلام, أهمها على الإطلاق هجوم الكرك في الأردن, الذي شنه مجاهدون لا نعرف لما ولا ما الهدف من ضرب تلك المدينة البعيدة عن العاصمة والي 150 كيلو متر, و اللافت أن الجزيرة وباقي القنوات ركزت جداً على هذه العبارة, أن مكان اللهجوم بعيد عن العاصمة, ( ربما لا يريدون للسياحة في الأردن أن تتأثر , رغم مقتل سيّاح في الهجوم) , ثم تلاها اغتيال السفير الروسي وأيضا الاسلام المتطرف وراء الجريمة, واللافت أن القاتل أدخل حلب و سسورية في جريمته عنوة, ليفتح الباب على مصراعيه, وساهم بشكل كبير في صياغة تفاهم تركي إيراني روسي في اليوم التالي حول مستقبل سورية, ثم جاء في نفس اليوم هجوم إرهابي في ألمانياً وأيضاً الإسلام هو المتهم.
ثم فجأة يظهر الفيديو ليعلن كيف يقوم ( المسلمين) بتفخيخ بناتهم ذوات 6 سنوات, لقتل الكافرين, ويلصق بالتالي التهم ويبرأ النظام, ويمحي من التاريخ أن ثلاثة جيوش اشتركوا بتدمير مدينة حلب العظيمة, التي يفوق تاريخها تاريخ تلك الدول مجتمعة.

أكاد لا أشك ولا للحظة أن علي مملوك كان في قمة ( الراحة والمتعة) وهو يخطط مع أصدقائه الإيرانيين في دمشق, لهذا الفيديو, في مكتبهم القريب من قصر المهاجرين, وأما كون أبو النمر هو مقاتل من النصرة, فهذا لا مشكلة فيه إطلاقاً, فكثيرون هم من عادوا لحضن الوطن و كانوا قادة في النصرة و الحر و المعارضة و الائتلاف, لنتفاجأ أن صفحاتهم على الفيس بوك باتت وطنية بامتياز وتحمل شعارات التمجيد للأب القائد, بل أصلا فإن أغلب قيادات الفصائل الاسلامية هم تربية أفرع المخابرات السورية, وما أبو النمر سوى أحدهم, ولا نعرف من الفتاة التي تم التضحية بها, لكن على الأرجح علي مملوك يعرف الحقيقة الكاملة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد