هل باع الأسد مطار كويرس !؟ مقاتل من المطار يخاطب الاسد .

332

مئات الجنود في مطار كويرس العسكري , و الذين مضى على حصارهم الأخير أكثر من ثلاثة أشهر من قبل مقاتلي داعش , فلا هم مسموح لهم إخلاء المطار , و لا أحد ينجدهم , كل يوم تصدر قائمة جديدة بأسماء من قتلوا في الاشتباكات من حامية المطار , و مئات المطالبات و الوقفات عبر شبكات التواصل الاجتماعي , من أهالي العناصر المحاصرين في المطار , و النظام أذن من طين و أذن من عجين , لا نسمع لأبواقه صوتاً , بينما كانوا يباتون لياليهم في استوديوهات التلفزيون السوري يوم (( الانتخابات )) لكسب رضا أسيادهم , و إظهار وطنيتهم الفخمة .
و يبقى السؤال حائراً بلا جواب مقنع , ما سر اهتمام داعش بالمطارات التي غالباً ما تكون اهدافها المعارضة و المناطق المدنية التي هي بطبيعة الامر في حالة حرب مع داعش . و لما وعود النظام بانقاذ من في المطار تظل أحلاماً تراود المحاصرين فيه , هل يسعى الاسد للمتاجرة بأرواح من في المطار في سيعه الدؤوب لاظهار انه يواجه الارهاب , و هل ماكيناته الاعلامية و الدبلوماسية تحضّر نصوص التنديد بجريمة الارهاب الوافد إلى سوريا من كل حدب و صوب , هل يسعى لجعل ألف جندي آخر قرباناً لكرسيه , و هل سنشهد في الايام القادمة مذبحةً جديدة تشبه تلك التي حصلت في مطار الطبقة العسكري ؟
و إن قبلنا فرضا مقولة النظام أن داعش تهاجم المطار باوامر تركية أمريكية بحتة لتهيئة الجو للمنطقة العازلة التي عزمت تركيا على إنشائها في الشمال السوري , فلم يقف النظام مكتوف الأيدي , و يكتفي برمي بعض الاطعمة من طائراته لجنود ضحوا بحياتهم لأجله ؟!
أسئلة كثيرة و كبيرة تراود كل من يتابع ما يجري على الارض , و تبقى كلها بلا جواب , و تبقى محض تخمينات لمشاهد ذبح مروعة قد تشهدها سوريا مرة أخرى في الفترة القادمة .
بالأمس كتب المقاتل (( معن عيسى )) أحد مقاتلي بشار الاسد المحاصرين في مطار كويرس العسكري , رسالة الى الرئيس بشار الأسد , يشكو إليه ما وصلت إليه الحال , و خيانة (( سهيل الحسن )) الملقب بالنمر و غيره من الضباط الذين وعدوا عدة مرات انهم قادمون لفك الحصار عن المطار , و لم يأتوا و لن يأتوا حسب ما كتب (( معن عيسى )) , و قد وجه رسالة مبطنة للرئيس الأسد بأن من يقاتلون في المطار باتوا مدركين أن المطار لن يتم انقاذه , و لن تتم مساعدتهم , و أنهم ميتون لا محالة , و أن كل ما يقال أو يصدر من المسؤولين السوريين هو محض كذب و خيانة , و لا يهمهم سوى السرقة و المناصب , و أن النظام لو أراد أن يتحرك فلن يوقفه شيء كما فعل في مطار الثعلة , لكن على ما يبدو أنهم القربان الجديد ليبقى عرش آل الأسد قائماً , حتى أنه كاد في رسالته أن يقول أنك أيها الأسد ما عدت أسداً , فلا تنظر إلى المرآة كي لا تصدم .

و إليكم ما جاء في رسالة (( معن عباس )) :

نحن لانتهم أحد ولانريدأن نتهم أحد ولكن الوقائع تدل على ذلك فمنذ ثلاثة أشهر كان هناك قرار من أعلى سلطة لتشكيل حملة عسكرية لفك الحصار عن المطار ومرت الأيام والأسابيع والشهور والنفاق وحده سيد الموقف في كل يوم خبر جديد وقائد جديد وعلى الأرض لا شئ ونحن صامدون وصابرون وفي كل يوم أسلوب جديد لداعش في الهجوم علينا ويتمزق مقاتلوها أشلاء على سور المطار بفضل سواعد لم تعرف الا الشرف والطهارة أبطال هاجموا الدبابات بالقنابل اليدوية وركضوا خلف المفخخات ببنادقهم و دمهم وحده كان الفصل بين الطهر والعهر الاعلامي الذي يتباكى على اسير فلسطيني واعلامي استشهد وكأنه حرر البلاد والعباد ويتناسى أبطالا يدافعون عن ما تبقى من شرف الوطن ابطالا يعيشون على على لحوم بطونهم ويرون أهلهم بالصور بينما قادتنا مشغولين باسترجاع حجارة تدمر وفيلات المسؤلين في الزبداني
نريد أن نعرف من هم المقاتلين الذين ذكرهم الرئيس في كلمته وقال بأن حياتهم أولوية ألسنا منهم?!
أم نحن نعاج لسكاكين داعش?
حملة مطار الثعلة تشكلت في أسبوع ولم يكن محاصرا من أربع سنوات
وحملة تدمر تشكلت في يومين لاسترجاع حطام
ولسهل الغاب قصة وحكاية كسرت ظهرنا لأن السر فيها ومع نمرها !!الذي من المفترض أنه كلف بفتح الطريق الينا ولكن مالذي حدث?
سيدي الرئيس نقول لك بأننا صامدون وسنقاتل حتى الرمق الأخيرولكن عليك أن تعلم بأن هناك مافيات بشر ودم أخطر من داعش وأخواتها بقربك يتاجرون بكل شئ ويزيفون الحقائق أمامك
نرجواأن يصل صوتنا وليعلم الجميع أن كل قطرة دم تسيل هي في رقابهم ورقاب أبنائهم
فهل الدولة عاجزة عن فك حصارنا?
أم تنتظر وقوع المحظور ليقول وزير خارجيتنا (اعادة تجميع ناجحة لعناصرمطار كويرس)كما قال عن مطار الطبقة الذي اختفى عناصره عن وجه الأرض وكأن شيئا لم يكن!!!!
فالقرار لكم ولتحملوا مسؤوليته أمام الشعب وأمام الله

أذاً فكلمته الأخيرة للرئيس : القرار قراركم و لتحملوا مسؤوليته أمام الشعب و أمام الله . هذه الجملة تختصر القصة الكاملة للمذبحة الكبيرة التي يخطط لها الجميع في مطار كويرس , كي يقول النظام هاهم الارهابيون يذبحوننا ذبح النعاج , و تصفق أميركا و يصفق بان كي مون و يصفق العالم بأسره , و يموت أطفال دوما و إدلب و سوريا عموماً فلا يسمع صوت أنينهم في ضجيج الصفيق للأسد .

اترك رد