كيف سقط مطار الطبقة . أسرار و خفايا , قرابين انتصار الأسد .

مع سقوط مطار أبو الضهور , وخيبة الأمل المصحوبة بالغضب التي ملأت الشارع الموالي للنظام , بدأت تتكشف أسرار خطيرة , حول القطع العسكرية التي سقطت . و الخيانات التي تمت , و كيف خطط لها , و هذه المرة من الموالين لبشار الأسد أنفسهم .

و قبل أن ننشر ما نشروه , قمنا بالتحقق من الوقائع بالمقارنة مع الوثائق الرسمية التي بحوزتنا , إضافة إلى وثائق نشرها موقع السورية نت منذ فترة , و لاحظنا تلاقياً كبيرا بين النقاط الأساسية .

قادة المطار هم من نفذو عملية التسليم

التلفزيون السوري بث تصويراً خطيرا قبل يوم من دخول داعش إلى المطار . صور فيه نقاط تمركز الدفاعات و المقاتلين و من الجهة التي تمت مهاجمتها بالتحديد

طائرة اليوشن لم تحمل الذخيرة كما كان من المفترض .

دبابات المطار لم تصلها الذخيرة المناسبة

النتيجة .. سقوط المطار و وقوع مجزرة مدوية ليظهر بعدها أن النظام يقاتل الارهاب , بينما هو الارهاب بعينه .

و نحن في موقع السوري اليوم إذ ننشر المقال . نريد فقط أن نري العالم مدى خيانة بشار الأسد و ضباطه المقربين للجميع , بما فيهم من يقاتلون في صفوفهم , فالقصة هنا ليست سقوط قطعة عسكرية كما جرت العادة , بل هي حكاية كاملة عن اجهزة مخابرات تتحكم بكل تفاصيل المعركة , و الحرب الاعلامية جزء لا يتجزأ من هذه المعركة , و إليكم نتائج توصلنا إاليها من خلال قراءتنا للأحداث و كيفية فهمنا للأهداف الأسدية و مدى تحقيقها :

كان سقوط مطار الطبقة هدفاً استراتيجياً للنظام السوري , حيث قام بتسليم أكثر من ألف و 200 شاب لداعش بغية تنفيذ جريمة مخطط لها تهز العالم بالعدد و طرق الإعدام , و سبقها بأيام تسليم ما يقارب 1500 جندي عراقي لداعش بطريقة مشابهة , و مجرزة من أكبر المجازر .

ما قبل مجازر مطار الطبقة ليس كما بعدها , فالغرب قرر التدخل بعدها و ضرب تنظيم داعش , و هذا كان من أكبر أهداف الأسد , أن يجبر الغرب على التدخل ضد الإرهاب لا ضده , سقوط مطار الطبقة و اللواء 93 و حتى مدينة الرقة كانت ضمن المخطط لجعل التنظيم يأخذ مركزاً له في سوريا و تصبح سوريا هدفاً للغرب لكن هذه المرة ضد الإرهاب الاسلامي لا ضد الأسد .

النظام أرسل طائرة اليوشن و سحب عناصر من المطار حوالي 150 و أبقى على 1250 كي يذبحوا , و اللافت أن ما نشر مؤخراً أن اليوشن حملت ذخيرة دبابات تي 72 الغير متوفرة في المطار , لكن داعش تمتلكها من العراق و كانت قد جلبت داعش 6 دبابات قبل أسبوعين فقط من سقوط المطار الى الرقة .

النظام أرسل أيضاً ذخيرة مدفع مضاد للطيران بكميات كبيرة رغم النقص في عدد هذه المدافع ( إذا أرسلها لداعش ) و ما يفسر استسلام مقاتلي النظام و ضباطه لنفاذ الذخيرة للأسلحة الخفيفة . بينما داعش اصبح لديها مخزون ضخم جديد لمدافعها و دباباتها .

لقد حقق النظام أهداف استراتيجية كبرى بتسليمه لمحافظة الرقة , و لو أراد أن يحمي مطار الطبقة لأمده على الأقل بعشرين مدفع 23 م ط , علماً أن أصغر قرية علوية تحتوي ضعف هذا العدد .

بهذه التنازلات الغير مهمة بالنسبة لبشار أجبر امريكا على بدء معركتها في سوريا , و التدخل الروسي الأخير ما كان ليتحول حقيقة من دون هذه الفوضى العارمة , و الصين أيضا و قريبا جداً الجيشين المصري و الكوري الشمالي , و هذا يرأينا يؤكد أن بشار الأسد لا يقبل بالتقسيم و إنما يسعى إلى فرض سيطرته الكاملة على سورية حتى الحسكة , و لهذا حافظ على مطار دير الزور و دعم الأكراد في الشمال , إلا أنه يدرك أن سلطته الكبرى قد تتغير و تتحول إلى حكومات فيديرالية إنتقالية ريثما تتبلور سورية الحديثة التي وقفت في وجه المؤامرة الكبرى و التي هي في الحقيقة الشرق أوسط الجديد , و مع ذلك يبقى أفضل من الفشل .

قد يتساءل البعض عن سبب تسليمه لمطار أبو الضهور بعد كل هذا الصمود , أقول بكل بساطة , بما أن داعش كانت عذر امريكا للتدخل شمال و شرق سوريا , فداعش و النصرة يجب أن تكون مبرراً للتدخل الروسي و حلفه الضخم عملياً في المعارك القادمة فكيف إذا ما سقط مطار كويرس خلال أيام بيد داعش !! , نحن نعتقد أن إدلب ستتعرض لهجوم إيراني و روسي كبير قريبا لكن ليس قبل أن يسترد الهمام المقدام سهيل الحسن تدمر , و يبسط سيطرته على قسم كبير من البادية , و هكذا يصبح الطريق إلى الرقة مفتوحا عمليا , و بعدها دير الزور و اللقاء الأكبر يكون بين قوات الأكراد في الشمال (( التي تسعى لتحقيق حكم فيدرالي يشبه الحالة العراقية و بتحالفها هذا تتجاوز العقبة التركية )) مع التحالف السوري الصيني الروسي كأصدقاء ليوحدوا الشمال و الشرق مجدداً لتصبح ” عيونها خضر ” , و عندها يأتي دور النصرة في إدلب , و للعلم فالمجزرة الاخيرة التي نفذتها النصرة بقتل 60 جندياً من جنود النظام و المجزرة التي ستنفذها غدا في أول أيام العيد حسب تهديداتهم للنظام , هي لكسب الروس التأييد الدولي , و بالرغم من الاختلاف بين أمريكا و روسيا إلا أن الحلف الروسي يبدو متماسكاً تماما و يتحرك بثقة أكبر من التحالف الأمريكي , ما يرجح كفة الرضوخ لروسيا و العمل معها ضمن حدود مقبولة , و لذلك النصرة هي مفتاح الشمال و الاطراف التي تعطيها الأوامر هي من وافقت عملياً على شروط روسيا , في موسكو في الزيارة الاخيرة لها , ( سنترك للقارئ التفكير بمن هذا الطرف )

و هنا لابد أن نذكر وضع حركة أحرار الشام , التي تحظى بدعاية خاصة بعد مقتل زعمائها , و اللافت تغيير قيادتها مؤخراً و هي حركة سيكون لها دور في المستقبل دون نقاش , و لا نستبعد أن تحمل العلم السوري مستقبلا بدلا من علم القاعدة , في حركة لتكوين نواة للجيش السوري الجديد بعد التسوية السياسية , و ليكون للمعارضة جيش الاسلام و أحرار الشام في نواة جيش سوريٍّ جديد , و هنا لا نجزم في آرائنا لكنها استقراء و تقاطع لمجموعة كبيرة من المعلومات التي بحوزتنا .

و على العموم المعركة مستمرة في سورية , و داعش يتحكم في مصيرها عدة أطراف و هزيمتها لن تكون بلا رضا جميع الاطراف, و لذلك نتوقع أن تتغير بعض المخططات لكن لن يغير النتائج , فالأسد في المرحلة الحالية و المقبلة موجود , و المعارضة السياسية التي لعبت أدوارها المطلوبة منها و مزقت الصف السوري المعارض ستُختصر و يتحول قسم كبير منهم إلى لاجئين مجدداً , و يبقى من يتوافق مع الرؤية الروسية ( الامريكية ) الجديدة لسوريا الحديثة .

و بعد سوريا يأتي دور تركيا , لا محالة , هو ما يسعى الطرف التركي لتفاديه فيعقد الصفقات تلو الصفقات و حتى مع من كان يكن لهم العداء قبل أيام .

و إليكم فيما يلي ما جاء في صفحة من الصفحات الموالية للأسد و التي تبين الخيانة التي تعرض لها مطار الطبقة , و المعلومات في المقال نحن نؤكدها بنسبة لا تقل عن 90 % بعد مقاطعتها مع العديد من الوثائق حول هذا الموضوع :

و إلى من يسأل من الموالات ما حصل للقوات المنسحبة سنخبركم هنا ما حصل , الحقيقة أنهم تعرضوا للقصف و القنص من قبل حواجز اثرية التابعة للمخابرات الجوية تحت أمر العميد محمد ديب , و من القوات الايرانية التابعة للواء 47 , و حتى من الطيران الحربي في بعض النقاط , و أن من حسن حظ القليلين منهم أنهم وصلوا لنقاط خاصة بالدفاع الوطني الخاص بالرقة الذي يقوده أحمد منصور قرب اثرية حيث انقذوهم و أوصلوهم إلى بر الامان .

نص المقال :

حقائق سببت بسقوط مطار الطبقة

وصلت المؤازرات بتاريخ 10/8/2014 من مختلف الاختصاصات ومن مختلف الفصائل المقاتلة
الحرس الجمهوري .قوات خاصة .دفاع جوي .الكترون .هندسة .كيمياء .واصبح هناك جيش كامل قوامه 1400 مقاتل من الذين ذهبوا طواعية اي قلوبهم كالصخر وعزيمته كالنيران مؤمنين بعقيدة الوطن والدفاع عنه
وزعت المهام وبدء المقاتلين عملية تأمين المطار بزراعة الالغام .!!! ( لماذا لم تزرع الالغام قبل )
وكان من المفروض كل يوم زراعة 1000-2000 لغم .لكن للاسف ماكانوا يرسلون لهم الا 100-200 لغم
وبشهادة بعض الناجيين ان طائرة اليوشن المحملة بالاسلحة كانت تستطيع داعش اسقاطها
وان الذخيرة التي كانت تأتي (قذائف دبابات t72 علما ان المطار دباباته t52 والرصاص 23 علما ان المطار لايوجد فيه الا 23 رشاش واحد فقط او اثنين والكميات الواردة لتغطية 15-20 رشاش 23)
ولاحقا تلك قذائف ال t72 استخدمت ضد أبطالنا في العجراوي أثناء سقوط المطار !!!
وبدءت قوات الحرس مصحوبة بالقوات الخاصة سلسلة اقتحامات لقرية العجيل وتم تحرير عدة نقاط هامة
المطار هنا من المستحيل اختراقه
ماذا حصل
1-اختلفت القادة هناك امثال عادل عيسى ومحمود اليوسف وبسام حيدر مع ضباط المؤازرات لان ماحققه ابطالنا كان ليس لصالح عادل عيسى وعصابته لانه بقي هناك عام واكثر سقطت من خلالها الفرقة 17 واللواء 93
فسيسأل امام القيادة كيف لهؤلاء المؤازرات ان تقوم بانتصارات متلاحقة مع ضباط أقل رتبة ؟؟؟
فلم يمدوا عناصر المؤازرة التي تقوم بتحرير النقاط الهامة لتامين المطار مما أجبرهم على العودة الى ضمن المطار
2- المياه سممت بتاريخ 18/8/2014
3-الطعام والشراب في مستودعات المطار لكن أبطالنا جائعين عطشين
بداية سقوط المطار عندما قام التلفزيون بنقل مباشر وتصوير حول المطار وصور اماكن تمركز الرشاش ونقاط الحواجز
بدء الهجوم العنيف بسيارات وعربات مفخخة فسقط طرف من المطار ف 24/8/2014
(ومن نفس الجهة التي عرصتها وسائل الأعلام !!)
اعطى عادل عيسى اوامر بالانسحاب الى العجراوي وانه سيقوم بارسال الذخيرة والطعام والشراب الى تلك المنطقة
خرجت ابطالنا بأوامر من عادل عيسى وتجمعوا عند العجراوي
اما عادل عيسى ومحمود اليوسف ذهبوا الى قرية اسمها الهنداوي وباتصالاتهم وصفوا المشهد ان عساكرنا هربت وتركت المطار
وغادروا بطائرتهم مع بعض الجبناء علما ان قرية الهنداوي هي للدواعش!!!!
وصلوا بر الامان وبدءت اﻷتصالات بالرتل الذي تجمع في العجراوي وكان قوامه ال 1100 عسكري وضابط وكان التنسيق ان يقوموا بارسال الطعام والشراب والذخيرة وبالغعل جاءت طائرة وارسلت اشارة الموت لان الدواعش علموا بوجود الرتل وكان من المفروض تحرك الرتل مباشرة
لكن اتصال اتى ان يبقوا في مكانهم حتى تصل لهم المؤازرات
بقوا من 24/8/2014حتى 26/8/2014 ولم يصل شيء ابدا وبدءت الذخيرة بالانتهاء والنفاذ وايضا الطعام والشراب فأعطيت الاوامر بالخروج من العجراوي على شكل مجموعات باتجاه اثيريا
هنا انقطعت اخبار ذلك الرتل واختفوا اولادنا واخوتنا واحبتنا وابطالنا
أين هم
سؤال برسم من نجي …وبرسم القيادة المعنية بانقاذهم ..وبرسم حاجز أثيريا

اترك رد