مسودة محددات الحل السياسي لمؤتمر الرياض, من اجتماعات الائتلاف.

thumb

قدمت اللجنة المنبثقة عن الاجتماعات الاخيرة للهئية العامة للائتلاف, مجموعة من المحددات لتكون عنواناً أساسياً يتفق عليه المجتمعون في الرياض, واعتبرت المسودة أن مرجعية العملية السياسية في سورية هي بيان جنيف ٣٠ حزيران ٢٠١٢٬ الذي صادق عليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم ٢١١٨٬ الذي نَصّ بصراحة على أن هذه العملية تبدأ بتشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية كاملة الصلاحيات٬ مما يعني مباشرة أن ليس من صلاحيات في الحكم تبقى لأية سلطة خارجها.

وشددت المسودة على رؤية الائتلاف بأن أي حل سياسي لا يمكن أن يكون نافذاً, دون أن يكون موضحاً نهاية حكم الأسد بحيث يصبح خارج العملية السياسية في سورية بشكل نهائي.
و فيما يلي نص المسودة كما حصل عليها موقع السوري اليوم:

إن مرجعية العملية السياسية في سورية هي بيان جنيف ٣٠ حزيران ٢٠١٢٬ الذي صادق عليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم ٢١١٨٬ الذي نَصّ بصراحة على أن هذه العملية تبدأ بتشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية كاملة الصلاحيات٬ مما يعني مباشرة أن ليس من صلاحيات في الحكم تبقى لأية سلطة خارجها.

وهذا يعني أيضاً انه ” في التوقيت الذي يعلن فيه بداية المرحلة الانتقالية في سورية يتىوجب ان يكون معه وبالتوازي ، اعلان ان الاسد قد أصبح خارج العملية السياسية في سورية بشكل نهائي ” فالمرحلة الانتقالية بذاتها لا يمكن أن تحقق الهدف منها بوجود بشار الأسد٬ بل إن ذلك ينفي هدف الانتقال ويناقضه ويشوه مضمونه على طول الخط.

وعلى المنوال ذاته٬ تنعدم أية إمكانية للانتقال من نظام استبدادي إلى آخر حرٍّ وديموقراطي يحترم شرعة حقوق الإنسان٬ تحت سيطرة الأجهزة الأمنية الجبارة الحالية٬ والتي تقودها شبكة من القتلة والجلادين. فلا بد أن تبدأ المرحلة الانتقالية أيضاً بتفكيك الأجهزة الأمنية وشل قدرة الشبكة المتحكمة سابقاً فيها على استخدامها.

إننا إذ لاحظنا ومازلنا نلاحظ ضعف التركيز في أوراق فيينا على أهمية مفاهيم المحاسبة والعدالة الانتقالية والمصالحة ومفتاحيتها للدخول في العملية السياسية والمرحلة الانتقالية٬ فإن ثقتنا في مصداقية هذه المشاريع تهتز وتتضاءل. ونحن نتمسك بهذه المفاتيح الهامة ونطلب بإطلاقها لاستعادة الأمل بمستقبل واعد ومضمون لسورية كما نريد ويريد لنا العالم. تمثل عودة مجلس الزمن الدولي للعب دور إيجابي أيضاً في إفساح المجال لتقارير لجنة التحقيق الدولية الخاصة٬ وتحقيقات انتهاك حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وتلك المحظورة دولياً٬ أن تأخذ طريقها القانوني إلى المحاكم الدولية٬ خطوة قد حان أن تترافق مع الجهود الدولية والإقليمية للمساعدة على إنهاء المأساة السورية المرعبة.

إن تدخل القوات العسكرية الإيرانية والروسية في سوريا لحماية وإسناد نظام مارق على القانون الإنساني الدولي وفاقد للشرعية بارتكابه جرائم ضد الإنسانية في حربه على شعبه٬ هو انتهاك لسيادة بلادنا وسلامة أراضيها وحقوق شعبها٬ وتتطلب أية عملية سياسية خروج هذه القوات فوراً ومن دون تلكؤ.

نحن لا نقبل الكيل بمكيالين في الحرب على الإرهاب٬ٌ. فكما هي مشروعة وعادلة ومؤَيدة من قبل شعبنا ومرحب بها تلك الحرب على داعش والقاعدة٬ يجب معاملة تلك القوى الإرهابية التي تقاطرت إلى بلادنا لدعم النظام المجرم بالمثل٬ من مثل حزب الله والميليشيات الطائفية المختلفة التي قدمت من العراق وأفغانستان وغيرها. نحن نطلب إنهاء أي وجود لمقاتلين أجانب على أرضنا٬ بما يشكله ذلك من اعتداء علينا وعلى أملنا في الأمن والاستقرار ووقف سفك الدماء٬ وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم.

و كانت وما زالت نقاط كوفي عنان الست مدخلاً طبيعياً أيضاً للحل السياسي٬ يسهله ويساعد عليه ويؤمن بناءاً للثقة لا مفر منه٬ ونشير بشكل خاص إلى أولوية وأسبقية ضمان الممرات الآمنة للمساعدات الإنسانية٬ وأيضاً إلى أهمية إطلاق سراح الآلاف من المعتقلين٬ وكثير منهم في ظروف لا إنسانية نتج عنها مآسٍ وسلسلة لا تنتهي من الموت بالآلاف تحت التعذيب.

لا يمكن لأية عملية سياسية سورية أن تتأمن وتسير وتتحقق٬ بعد أن فاقمها سلوك النظام المجرم وأدخل فيها من العوامل الخارجية ما أدخل٬ من دون ضمانات دولية كافية٬ عن طريق مجلس الأمن الدولي وقراراته الملزمة٬ واستخدام كل ما يتيحه القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي من إمكانيات.

وأخيراً٬ إن مسودة المبادئ الأساسية للحل السياسي التي أقرتها الهيئة العامة للائتلاف٬ وناقشتها وفوده مع كيانات وقوى معارضة أخرى٬ أساس ومنطلق لوحدة المعارضة على مشارف العملية السياسية الجديدة.

اترك رد