ترجلت كونسبسيون توماس سيدة التضامن مع فلسطين

2443799903100859589

قليلون من الفلسطينيين وكثيرون من المارة في شارع بنسيلفانيا 1600 يعرفون كونسبسيون توماس، هذه السيدة لم تفارق مكانها هذا أمام البيت الأبيض تماماً منذ أكثر من ٣٤ عاماً لتسجل أطول إحتجاجاً في التاريخ!

سيدة أمريكية من أصول إسبانية تقف كل يوم منذ عام ١٩٨١ لتخبر العالم وكل من يمر من أمامها بأنها مع القضية الفلسطينية وبأنها تريد السلام للفلسطينيين.

كما وقفت مع العديد من القضايا الإنسانية منها الثورة السورية.

الفلسطينيون القليلون الذين يعرفونها هم جزء من الصحفيين أو الزوار الدوليين لعاصمة الولايات المتحدة، الذين قادتهم خطاهم للوقوف أمام الجدار الحديدي حول البيت البيضاوي، والكثيرون أولئك السكان الذين يحثون خطاهم يوميا من ذلك الشارع الذي يمر من أمام حديقة بيت الرئيس.

الجميع يشاهد المرأة المثيرة للانتباه، بخوذتها ووشاحها، وخيمة البلاستيك التي لا ينفك المارة عن تصويرها. هذه الصورة التي اجتاحت على مدار عقود صحف ووكالات أبناء العالم، منها عدد قليل من مواقع الأخبار الفلسطينية.

في العام 1979 وصلت الى ذلك الشارع كونسبسيون، بعد أن أنهت عملها في بورصة نيويورك، لتباشر عملا جديدا مختلفا تماما.

بدأت بالاحتجاج على سياسة الرؤساء الأميركيين، إزاء مسائل كثيرة منها القضية الفلسطينية، إلى جانب انتشار الأسلحة النووية والعنف ضد الأطفال.

على مدار ثلاثة عقود لازمت المرأة التي صارت جزءا من مشهد البيت الأبيض خيمتها البلاستيكية.

وعلى مدار تلك السنوات ذكرت القضايا التي تناضل من أجلها أمام كل زائر توجه إليها بالسؤال.

مرت العاصفة الأعتى التي ضربت الولايات المتحدة قبل يومين بينما كانت كونشيتا أو كوني كما دعاها أصدقاؤها، تعيش آخر ساعاتها قبل أن تسلم روحها أمس للخالق .

حري بنا أن نتذكر كوني المهاجرة الإسبانية، المناضلة الأميركية، السيدة المهذبة، التي دخل الكثيرون الى البيت الأبيض وخرجوا منه، فيما ظلت هي على دأبها: جالسة من أجل إسماع صوتها الخفيف الهادئ.

المصدر: نساء من أجل الحرية

اترك رد